الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

46

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « الأمي : ينطق بجوامع الكلم بحسب ما أعطيه من الإرث المحمدي ، فيختصر على المريد الطريق » « 1 » . الشيخ ابن علوية المستغانمي يقول : « الأمي عند القوم : من كان له حظ في الأمية النبوية ، وهي متابعة النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في أقواله وأفعاله وأحواله ، فهذا هو الأمي الحقيقي ، ولو كان عالماً بسائر العلوم » « 2 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول « الأمي [ عند ابن عربي ] : هو الذي يفرغ ويطهر محله ليقبل بكليته على الفتح الإلهي في مقابل العالم بنظره الفكري » « 3 » . [ تعقيب ] : ترى الدكتورة أن الأمية تتخذ عند ابن عربي معنى مغايراً وبعيداً عن معناها اللغوي ، فلا تقاس عنده بكمية المعلومات المحفوظة أو بمعرفة القراءة والكتابة ، ولكنها منهجية جدلية على حد تعبيرها . مقام الأمي الشيخ علي البندنيجي يقول : « مقام الأمي : هو مقام الذي غض بصره عن علوم الرسوم ، وتلقيه من الحي القيوم » « 4 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة اللَّه على الإطلاق - ج 2 ص 86 . ( 2 ) الشيخ ابن علوية المستغانمي - المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية - ص 22 . ( 3 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 130 - 131 . ( 4 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 37 .